بدعة قراءة القرآن على الأموات:
الأصل في قراءة القرآن أنها عبادة
توقيفية ينتفع بها القارئ ومن يستمع له من حيث تدبر ما يتلى والأجر
المترتب على القراءة والإنصات. والعبادات عموما لا يجوز للمسلم أن
يفعل منها إلا ما أقره الشرع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: {من
عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد}.
وقد جاء في السنة الصحيحة أن
الأعمال التي تنفع الأموات ما كان مشتملا على الدعاء لهم، والصدقة
عنهم، وقضاء الدين عنهم، والحج والعمرة عنهم. فهذه هي الأمور التي
تنفعهم كما هو مبين أدناه. ولم يرد في السنة أو في افعال السلف
الصالح ما يشير إلى أنهم كانوا يقرءون القرآن الكريم ويهبون أجره
للميت كما يفعل كثير من المسلمين اليوم.
*** الأعمال الصالحة التي تنفع
الأموات:
ثبت بالنصوص الصحيحة جملة من
الأعمال الصالحة التي بين النبي عليه الصلاة وأفضل السلام أنها
تنفع الأموات ويصلهم أجرها بإذن الله تعالى؛ وهي أعمال صادرة من
عامة المسلمين أو من أقرباء الموتى (الأبناء والأهل) - ومنها:
• الدعاء للأموات:
قوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ
جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} أي بعد الصحابة {يَقُولُونَ رَبَّنَا
اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا
بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ
آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} سورة الحشر الآية.
وقوله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
{إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم
ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له}.
• الصدقة عن الأموات:
جاء في الصحيح: ((أن رجلاً قال:
يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توص، وأظنها لو تكلمت لتصدقت أفلها
أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم)). فهذا
الحديث يبين فيه الرسول صلى الله عليه وسلم أن الصدقة عن الميت
تنفعه.
• الحج والعمرة عن الأموات
• قضاء الدين عن الأموات
أما أن يجلس الناس في المآتم
ويتلون القرآن فرادى أو جماعات و يهدونه للميت فهو أمر لا أصل له و
غير مشروع، وبدعة محدثة